>شهادة من التاريخ …في حق الرفيق المعتقل السياسي بسجن بولمهارز: مراد الشويني

>

شهادة من التاريخ …


عندما تصبح الشيوعية فعلا و ممارسة على ارض الواقع يحضر المناضل المعتقل السياسي مراد الشويني بكل تاريخه النضالي …
اجتمع الرفاق في معتقل – ورثه معمر جديد عن المعمر القديم – في ظروف سيئة لاإنسانية … عزل المناضل عن رفاقه في الجناح الجديد ، لكن عزله لم يزده إلا عزما و صمودا …
رحلوه من غرفة سيئة إلى أخرى أسوء ، مظلمة ، منعوا عنه السكر و الماء خلال إضرابه و رفاقه البطولي عن الطعام تمهيدا لتصفيته جسديا ، بعدما لم يستطيعوا تصفيته سياسيا…
مرة أخرى لم يزده ذلك إلا عزما و تشبثا بقناعاته السياسية…
يحضر المناضل مراد في أعين التاريخ بكل ثقله النضالي الذي اكتسبه عن جدارة من داخل مدرسة الثوار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، إذ استطاع ابن الشعب الأبي أن يترعرع و تكبر قناعاته و تترسخ مبادئه و حسه النضالي ليصبح من أتبث المناضلين في الميدان طيلة الخمس سنوات التي أمضاها داخل جامعة القاضي عياض { 2000/2005}.
12 يناير 2005 يوم مشهود في تاريخ مراد النضالي ، حيث سيدفع ضريبة الانتماء السياسي الأولى و يقدم للجماهير الطلابية بكل فخر شهرين من حريته رفقة 5 من رفاقه ، بعد أن حوكم ابتدائيا بثلاث سنوات سجنا نافذا … في نفس السنة سينال إجازته في القانون العام / علوم سياسية ، بعد إعداده لبحثه من داخل المعتقل…
لم ينل الاعتقال و لا التعذيب من مناضل لطالما اعتبره العديدين قدوة في النضال و الصمود ، بل سيلتحق بركب حاملي الشواهد المعطلين بطانطان 2005/2006 و يتحدى النظام القائم في المغرب بنفس القوة و نفس المبادئ التي كان عليها فترة نضاله من داخل أسوار الجامعة ، إذ سيسجل التاريخ بمداد الفخر نضاليته إلى جانب أبناء الجماهير الشعبية بطانطان من أجل الحق في الشغل و الكرامة و العيش الكريم ، حضوره سيكسبه احترام الكل : شعبا و مناضلين…
عاد المناضل المثال إلى مراكش من أجل التسجيل في السلك الثالث فلم يجد غير الرفض و الصد و القمع ، لم يجد غير جحافل البوليس و ترساناته … لم يجد غير شعب تركه يرزح تحت نير الاستغلال ، فانخرط بدون تردد في مسيرة النضال التي لم يحد عنها يوما و ذلك بنضاله الدائم في تنسيقية مناهضة الغلاء و تدهور الخدمات الاجتماعية…
15 مايو 2008 يتربص النظام الصهيوني العفن بمراد و يعتقله رفقة 17 رفيقا و رفيقة …فتكون ضريبة الانتماء الثانية لخط الجماهير الشعبية ، خمسة أيام من التعذيب الوحشي داخل مخافر الشرطة … تهم ملفقة أدت إلى محكمة الجنايات ،استفزازات ، تهديد بالقتل ، اعتداءات جسدية و نفسية ، محاولة اغتيال من داخل السجن ، و تحقيق إلى حدود الساعة ، رغبة في النيل من تاريخ و من قناعات لا حدود لها …
صمود ، تحدي ، شموخ … ذلك كان رد المناضل الصامد على آلة الجلاد و السجان ، ليظل المناضل في أعين التاريخ و يظل التاريخ يشهد له بصموده و إيمانه بقضية شعبه و حبه الجارف لهذا الوطن …
نفس التاريخ سيظل يشهد على ديكتاتورية النظام و صهيونيته و تسلطه و نيته النيل من المناضل مراد الشويني و رفاقه…

الرفيقة راوية

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s