>من عثمان الشويني إلى روح الشهيد البطل عبد الرزاق الكادري

>

من عثمان الشويني إلى روح الشهيد البطل عبد الرزاق الكادري

مع أحر التعازي إلى عائلة الشهيد :
أقدم تحياتي الحارة من برد الزنزانة ، مليئة بالصمود و عبارات الوفاء و التقدير إلى روح شهيدنا البطل عبد الرزاق الكادري ، و إن طبعتها بعض الدمعات التي انهمرت صدفة ، لا خوفا ولا حزنا بل اشتياقا للمستقبل القريب حيث الثورة ترسم لنا ميعادا مع النصر . رفيقنا عبد الرزاق منذ لحظات كنت بيننا واقفا كجبل صامد ، و فجأة صرخت فينا و قلت لنا لابد لي أن أسافر ، و دون أن تنتظر جوابا منا أكملت وصيتك.
” غزة تحتاجني في هاته اللحظات ، غزة تنزف و تنادي – يا شهيد –فاسمحوا لي أن أسافر ، أن أبدل روحي بالدم ، أن أسبقكم قليلا كي أستعلم لكم الطريق ، فاتبعوني كي لا تظلوا ، فقد اقتربت النهاية ، نهاية عقود طويلة من الظلم و الاستغلال و الاضطهاد و الموت بردا في قرى الأطلس ، أو على متن قوارب الموت ، إنها نهاية الجلاد المنتظرة ، فانصبوا المقاصل الشعبية ، و تزودوا باللاشفقة اتجاه الجلاد ، و تعلم يا رفيقي ألا ترحم ، فالثورة تعلمك ما لاتعلم ، كيف تقاتل ثم تقاتل و لا تسأم …
يا رفاقي إنهم يظنون أنني مت ، أن ضرباتهم الغادرة في الرأس قد طردتني من هاته الدنيا ، و ما يعرفون أنني سافرت شهيدا إلى غزة سافرت لأبلغهم أنكم صامدون على عهدهم ، و هم صامدون على عهد الصهاينة … سافرت إلى الحسناوي ، الساسيوي ، شباضة ، لربما أشتاق حديث الرفاق الممتع … سافرت إلى الشهداء في جنتهم الأزلية ، يا رفاقي لن أوصيكم على الصمود لأني أعرفكم ، و على الوفاء فأنتم من علمتموه لنا ، أوصيكم على أمي إذا ما جاءت تبحث عني فقولوا لها أنني سافرت و أنني عائد و أنكم أبناؤها ،ستملئون حياتها حتى أعود ، و ألا تبكي فذلك سيحزنني ، و إذا شئتم اتركوها تبكي قليلا لعل دموعها الطاهرة تروي عطش السنين التي ستفقدني فيها ، لكنني عائد و أنتم ستكونون إخوتي ، ستعتنون بها و ستحبونها كما أحببتها.
أماه اعذريني كثيرا لأني تركتك بلا ميعاد ، فما كنت أعلم أن الواجب قد ناداني ، و صوت الحرية قد استدعاني …
أماه ما سأطلبه منك ألا تصدقي من قال لك أني مت ، فأنا شهيد و الشهداء لا يموتون ، عائد لا محالة ، أتدرين لماذا لأني أحبك كثيرا … لهذا السبب سافرت إلى غزة ، فهي تحتاجني ، و قد علمتني منذ الصغر كيف أحيى في صدور الفقراء وفي قلوب المحرومين ، أن أحب هذا الوطن إذا ما استطعنا إليه سبيلا …”
كانت هاته وصيتك الأخيرة فينا ، فكلماتك يا رفيقي ستظل سيفا يمزق العدم ، قنديلا ينير لنا دروب الثورة ، شحنة صمود لا تنضب و نحن في السجن و نحن خارجه كذلك .
و إذ نبلغ مرة أخرى أصدق تعازينا إلى عائلة الشهيد البطل نؤكد عزمنا المضي قدما في الدرب الذي اختاره الشهيد ، و اخترناه ، درب النضال إلى جانب الجماهير حتى معركة التحرير و الحرية ، و فضح الحكم المطلق و سياسته اللاوطنية ، اللاشعبية ، اللاديمقراطية ، و في الأخير أقدم تحياتي الحارة نيابة عن باقي الرفاق إلى :
– عائلة الشهيد عبد الرزاق الكادري .
– إلى شهداء غزة و الشعب الفلسطيني المقاوم .
– عائلات المعتقلين السياسيين بمراكش .
– رفاقي في النهج الديمقراطي القاعدي .
– ضحايا مجازر غزة و مراكش .
– إلى أم الشهيد ، إلى رفيقتنا مريم باحمو ، زهرة بود كور .
– إلى المرأة المغربية المناضلة .

اعتقل الثوار عاشت الثورة المغربية .
استشهد الثوار عاشت الثورة .

المعتقل السياسي عثمان الشويني
رقم الاعتقال 94606

الجمعة 02/01/2009

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s