>تصريح صحفي حول استشهاد المناضل عبد الرزاق الكادري

>

مراكش 9/01/2009
اللجنة المحلية للتضامن مع المعتقلين السياسيين
عائلات المعتقلين السياسيين بمراكش
تصريح صحفي حول استشهاد المناضل عبد الرزاق الكادري
نسعى من خلال هذا التصريح إلى إحاطة الرأي العام الوطني والدولي بحقيقة استشهاد المناضل عبد الرزاق الكادري المزداد سنة 1987 بنواحي اغمات إقليم الحوز والذي كان يتابع دراسته بالسنة الثانية بكلية الحقوق شهيد الشعبين المغربي والفلسطيني
كما نود إيضاح العديد من القضايا المرتبطة بملف الاعتقال السياسي الذي يطال العديد من مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب إضافة إلى الانتهاكات المستمرة والخطيرة للحريات السياسية والنقابية للطلبة.
فمنذ 25 أبريل 2008 غداة التسمم الغذائي الذي كاد أن يؤدي بحياة 22 طالبا بمطعم الحي الجامعي بمراكش، ومرورا باعتقالات 14 و15 ماي والتي طالت ما يفوق 100 طالب ليتم الاحتفاظ ب 18 منهم حوكم 7 بسنة سجنا نافذة ونقلوا قسرا إلى سجون (الصويرة، تزنيت، ايت ملول، الجديدة وورزازات) في حين لا يزال 11 مناضلا ضمنهم المعتقلة زهرة بودكور رهن الاعتقال الاحتياطي، حيث بدأت أولى جلسات محاكمتهم يوم 08/01/2009 وأجلت إلى غاية 26/02/2009 بعدما دخل المعتقلون إلى قاعة المحكمة رافعين شعارات تندد بالاعتقال مما دفع هيأة المحكمة إلى إعلان التأجيل دون أن يتمكن الدفاع من وضع نيابتهم في الملف وتقديم ملتمساتهم المتعلقة بالدفوعات الشكلية خاصة المطالبة بالسراح المؤقت للمعتقلين.
ومعلوم أن المعتقلين سبق وأن خاضوا إضرابا عن الطعام دام 46 يوما، وصرحوا عبر شهادات مكتوبة بتعرضهم للتعذيب أثناء الحراسة النظرية وداخل السجن.
أيها الإخوة:
مباشرة بعد شن الكيان الصهيوني حرب الإبادة والتمعن في عدوانه الغاشم المستمر منذ 60 سنة ضد الشعب الفلسطيني، نظم الطلبة مسيرة سلمية يوم السبت 27/12/2008 جوبهت بقمع شديد من طرف قوات القمع مما أسفر عن اعتقال 9 طلبة ضمنهم الطالبة مريم بحمو التي تتابع إلى جانب أحد الطلبة في حالة سراح مؤقت إضافة إلى الطالب محمد ميمية المتابع في حالة اعتقال (جلسة 09/01/2009).
ويوم الأحد 28/12/2008 نظم الطلبة مسيرة أخرى لإدانة العدوان الصهيوني، حيث جابت الحي الجامعي بمراكش وانتقلت إلى أرجائه وعند عودة المسيرة إلى الحي الجامعي تلقت لها فيالق قوات القمع مشكلة من البوليس السري، وقوات التدخل السريع والصقور أي أصحاب الدراجات النارية من الشرطة مدججين بالهراوات وقضبان حديدية.وقد أسفر التدخل القمعي الذي تم حوالي 3022h الحادية عشر والنصف ليلا عن إصابات خطيرة مست حوالي 40 طالبا بين كسور ورضوض، وجروح وكدمات، بل وصلت حد استشهاد الطالب عبد الرزاق الكادري بعد إصابته على مستوى الجمجمة خلال التدخل ليلفظ أنفاسه داخل العناية المركزة بمستشفى ابن طفيل، بعد أن تم نقله إليه في حالة خطيرة حوالي الواحدة صباحا من يوم الاثنين 29/12/2008 في حين توجه بعض المصابين إلى المستشفى، والبعض الآخر لم يتمكن من ذلك خوفا من الاعتقال كما كان التدخل من تبعات التدخل اعتقال توفيق الشويني أخ المعتقلين السياسيين المتواجدين بالسجن المحلي بولمهارز بمراكش (مراد وعثمان).
إننا لا نخفي شيئا إذا قلنا بأن التعذيب والترهيب والتنكيل بالطلبة الذي يشرف عليه ضباط من مختلف أنواع قوات القمع (نائب والي الأمن، رئيس الشرطة السياحية، إضافة إلى ما يسمى بالحرس الجامعي والاستعلامات العامة، والمخابرات) وتنصيب المحاكمات الصورية والمطاردات والمداهمات أصبحت واسعة الانتشار نظرا لعسكرة الحرم الجامعي واستفزاز الطلبة، كما أننا نعتبر متابعة مريم بحمو الشاهدة الوحيدة لفائدة المعتقلة السياسية زهرة بودكور ضمن المجموعة 18، يعد نوعا من الضغط للتأثير عليها لسحب شهادتها بهدف قلب المعطيات خلال محاكمة مجموعة زهرة بودكور.
ونسجل كعائلات وكلجنة للتضامن مع المعتقلين السياسيين بمراكش، أنه رغم الوعود الصادرة عن النيابة العامة في حالة استشهاد عبد الرزاق الكادري أنه وإلى حدود تسلم جثمان الشهيد يوم 7/01/2009 بعد أن أديع بمستودع الأموات يوم 01/01/09 فإن نتائج التشريح الطبي لم يعلن عنها، ولم تتسلم العائلة ولا هيئة الدفاع أية نسخة منه.
وقد رفضت الأسرة تسلم الجثمان مدعومة من طرف المناضلين وعائلات المعتقلين إلى حين معرفة الحقيقة، ومباشرة مساءلة الجلادين ومحاكمتهم بعد تحديد المسؤوليات. إلا أن كل هذه الترتيبات تم استبعادها وفرض الأمر الواقع على العائلة بالتأثر عليها الإنفراد بها مما حملها على سحب الجثمان في غفلة من المناضلين الأوطاميين والحقوقيين والسياسيين.
كما نسجل حسب العديد من الشهادات أن قوات القمع يوم 28/12/08 لم تكن ترغب في اعتقال المحتجين بل إصابتهم وتهشيم عظامهم والاعتداء عليهم، فقد وصل الأمر بأحد ضباط أجهزة القمع إلى القول موجها رجاله “لا تعتقلوا أيا كان، فلن نعطيهم شرف ذلك، وأشبعوهم ضربا…”

ونؤكد على أن التدخل لم يكن إطلاقا من أجل فظ التظاهر، وإنما كان بهدف إحداث حالة من الرعب والرفع من عدد المصابين لتطويق احتجاجات الطلبة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني أو مع المعتقلين السياسيين أو من أجل مطالبهم العادلة والمشروعة.
إننا نركز في هذا التصريح على مطالبنا والتي نجملها في التالي:
– بعدم طمس الحقيقة في عملية اغتيال عبد الرزاق الأكاديري، وأن أي محاولة لذلك تعد تسترا على الجريمة واستمرارا لسياسة اللاعقاب في الجرائم السياسية، وإنكارا لحق العائلة والمناضلين في إجلاء الحقيقة كاملة.
– محاكمة المسؤولين عن عملية اغتيال الشهيد عبد الرزاق الكاديري وعن تعذيب وقمع الطالبات والطلبة يومي 27 و28 دجنبر 2008.
– محاكمة المسؤولين عن التعذيب والجرائم المقترفة في حق المعتقلين 18 خاصة وأنهم سبقوا وأن صرحوا عبر شهادات مكتوبة بأنهم كانوا عرضة للتعذيب داخل مخافر الشرطة. كما تناولت حالة تعذيبهم منظمات دولية (أمنيستي) ووطنية.
– إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بمراكش سواء المعتقلين يومي 14و15 ماي 2008 أو المعتقلين يومي 27 و28 دجنبر 2008.
– إيقاف جميع المتابعات والمصادرات في حق الطلبة.
– وضع حد للتدخلات القمعية في حق الطلبة، ورفع كافة أشكال الحصار والعسكرة المفروضة على الحرم الجامعي.
– احترام الحريات السياسية والنقابية للطلبة.
– فتح حوار مع الطلبة عبر إطارهم النقابي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والإستجابة لمطالبهم المشروعة.
– تحسين أوضاع المعتقلين السياسيين داخل السجن مع تجميعهم بسجن مراكش خاصة وأن تنقيل 7 منهم وتشتيتهم على مجموعة من السجون تم بشكل قهري.
– وأخيرا لا بد من التأكيد على اعتبار ملف الشهيد عبد الرزاق الكادري سيبقى مفتوحا رغم دفن جثمانه يوم 07 يناير 2009، على اعتبار أنه ضحية للقمع ولا يمكن طمس ملفه.

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s