>نبذة عن مسيرة الشهيد عبد الرزاق الكادري

>

نبذة عن مسيرة الشهيد عبد الرزاق الكادري

منذ التحاقه بكلية الحقوق موسم 2007/2008 ، بدأ الشهيد عبد الرزاق الكادري يتردد على أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، كان دائما حاضرا داخل و خارج الجامعة ( وقفات التنسيقيات ، مسيرة فاتح ماي …) ، يوم 14 ماي 2008 شارك في المسيرة المزمع تنظيمها إلى مقر رئاسة جامعة القاضي عياض بكلية السملالية قبل أن يتم قمعها و تندلع المواجهات بين الطلبة و قوات القمع و كان الشهيد صامدا إلى أن اعتقل بعد اقتحام الحي الجامعي و نال ما نال من تعذيب و تنكيل لا سواء من داخل الحي الجامعي أو من داخل مخفر جامع الفنا قبل أن يطلق سراحه إلى جانب مجموعة من الطلبة .
مباشرة بعد اعتقالات 14/15 ماي 2008 و في عز القمع الأسود و ما عرفته الجامعة و محيطها من تطويق و عسكرة سيتحمل الشهيد إلى جانب مجموعة من المناضلات و المناضلين ، مسؤولية النزول إلى الساحة الجامعية و فتح نقاشات مع الطلبة للتنديد بالقمع الذي ووجهت به نضالات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و الفصيل الثوري من داخله ، و المطالبة كذلك بإطلاق سراح المعتقلين 18 .
كان الشهيد حاضرا كذلك في جميع وقفات و اعتصامات عائلات المعتقلين السياسيين لا سواء تلك التي نظمت بمراكش أو بالرباط .كان دائما يردد أنه مادامت زهور و رفاقها معتقلين فإنه لن يتوانى أبدا في النضال حتى إطلاق سراحهم و لو أدى ذلك إلى استشهاده. و كان آخر نقاش له مع أحد المناضلين ، الذي سأله عن كيف يرى الأوضاع التي يعيشها أبناء الشعوب المظلومة و الكادحة ، و كيف يقيم الشروط التي تتجلى في الساحة ، و ذلك يومين قبل استشهاده أكبر دليل على ذلك و هذا ما جاء فيه :

” نحن أبناء الفقراء و الكادحين، الفلاحين و العمال نستهين بالأمور و نجعل كل شيء عادي بالنسبة لنا و لا نستطيع تحليل الواقع بشكل دقيق إذ نحن عاجزين عن طرح الأسئلة و الإجابة عنها في نفس الوقت ، لكن هذا لن يظل حاجزا بيننا و بين الحقيقة و الواقع المعاش ، فلنعمل عمليا و نترك الواقع يجيب بالتراكمات .أما بالنسبة للساحة الجامعية فنحن الآن في معركة حقيقية مع النظام و لا تراجع و لا استسلام منذ الآن بالنسبة لي و خاصة انطلاقا من اعتقالي في السنة الماضية و بالضبط يوم التدخل الهمجي و الوحشي لقوات القمع في حق الطلبة بالحي الجامعي حيث ألحقوا بنا خسائر جسيمة مادية و بشرية ( سقوط شهيد تم طمس هويته ، الإلقاء بالرفيق عبد الكبير الباهي من الطابق الرابع ، اعتقال 18 مناضلا و مناضلة ، بالإضافة إلى إصابات خطيرة في صفوف الطلبة و الطالبات و اغتصاب الطالبات داخل العمارة ) ، بصراحة فأنت قد أصارحك بما يعج بداخلي ، أقسم لك أني لن أتنازل عن معتقلينا الثمانية عشر الذين اعتقلوا يوم 14/15 ماي 2008 و لو على جثتي [ واخا نعرف نموت فيها ] “.

لم يثنه الاعتقال في السير قدما من أجل قضية شعبه ، من أجل رفاقه المعتقلين ، من أجل مبادئه .
لم يخفه التعذيب بل كان بمثابة نقطة البداية له ، جسد ما آمن به الى ان استشهد.
استشهد تضامنا مع قضية فلسطين قضيتنا الوطنية .
استشهد للمطالبة باطلاق سراح رفاقه المعتقلين .
استشهد من أجل مجانية التعليم .
استشهد للدفاع عن الحريات السياسية من داخل الجامعة .
استشهد لأنه ابن هذا الوطن الذي أنجب سعيدة ، زروال ، زبيدة ، شباضة ،الحسناوي ، الساسيوي …

فقسما بدمك الطاهر لن ننساك و عن دربك لن نحيد.

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s