>هل جامعة القاضي عياض مظلمة حتى تحتاج "لمصباح" العدالة والتنمية

>

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة القاضي عياض
مراكش
هل جامعة القاضي عياض مظلمة حتى تحتاج “لمصباح” العدالة والتنمية

في إطار الهجوم الشرس الذي يقوده نظام الحكم المطلق القائم في المغرب على الجماهير الشعبية بما فيها جماهير الطلاب بالجامعات والدي استمر أكثر ضراوة مند 14 ماي 20098 حيت عرفت الحركة الطلابية المغربية شتى أنواع القمع المادي المباشر من تنكيل وتقتيل في صفوف الطلاب واعتقال لخيرة مناضليهم بمجموعة من المواقع إلى اغتيال الرفيق عبد الرزاق الكاديري بدجنبر الماضي … واستمرار حملات الاعتقال المسعورة من مراكش إلى فاس ,حيت كان الرفيق محمد المؤدن المختطف يوم الثلاثاء 10 مارس 2009 أخر معتقل (وليس الأخير) من صفوف النهج الديمقراطي القاعدي بمراكش , في إطار هذا الهجوم سارعت الاتوقراطية في المغرب إلى تدعيم ضرباتها المادية تلك بهجوم اديولوجي أهوج عرفت فصوله تصعيدا كبيرا خاصة بعد القمع الوحشي الذي نالت الحركة الطلابية المغربية بفاس , الذي قادته مجموعة صحف بقيادة ما يعرف ب “الوطن الآن” , تلك الصحيفة التي أبدعت حقا في تطوير الصحافة ” المستقلة ” ( عن الشعب ) , في اتجاه خدمتها لمصاصي دماء الشعب كل من موقعه .

لقد باتت جميع أبواق النظام على اختلاف منابرها ,تتناول (لا بالدراسة والتحليل العلميين) أوضاع جماهير الطلاب المحاصرة يوميا بجحافل القمع والمحرومة من ابسط شروط العيش الكريم , تتناول ذلك من وجهة نظر المخبرين وضباط الشرطة وولاة “الأمن”, اذ لم يخلو حديثها من زعيق مزعج بما كان , حول وجود حرب للعصابات من داخل الجامعة , وان حرب العصابات باتت تهدد الجامعة بالخطاب المحدق … , ناسين بالفعل أن اكبر خطر يحدق بالشعب هو خرجاتهم “التقدمية” تلك. التي تتقدم بهم فعلا نحو مستنقع امتزجت فيه إفرازات عفونة العملاء المحليين بدماء العمال المضربين والمنكل بهم بخريبكة وفاس … وفي الحقول لدى العمال الزراعيين المحاصرين بجلادي الشعب اقتصاديا وسياسيا وعسكريا… ببوعثمان …
وفيما تزال حملات البغاء الإعلامية مستمرة ضد الجماهير الشعبية استعدادا لاستقبال سيل من تعفنات الرأسمال المالي القادم في خضم المخاض العسير الذي يعيشه ، والذي ستكون القطاعات الاجتماعية مرة أخرى في انتظاره ، لم يغفل “سيدنا”تجنيد مجموع الهراوات والقنابل المسيلة للدموع المستوردة من اجل خوصصة ماوجبت خوصصته بأقل خسارة ممكنة .

ولم تغفل الاتوقراطية أيضا ، ايلاء جهودها ” السامية ” في سبيل ” إصلاح التعليم ” ، بالفعل تتحدث عن مجهودات ” سيدنا ” في حقل التعليم بحيث يخدم هذا التعليم ” المجتمع المغربي ” لاتفرحوا … فإننا نتحدث عن جزء من المجتمع ، والجزء الضئيل أيضا . حيث كبار الكومبرادوريين والإقطاعيين وكبار قادة الجيش المتسخون … بحيث يسير التعليم جنبا إلى جنب مع الصفقات المشبوهة ( كتلك التي تم بموجبها استحواذ شركة ” زين ” الإماراتية للاتصالات على 31% من ” وانا” المحلية بقيمة 324 مليون دولار ). وإذ ذاك لم يجد النظام القائم لااكثر عفونة ولا انتن ولا أكثر تلطخا بدماء الشعب المغربي وأبنائه بالجامعات سوى حزب ” العدالة والتنمية ” المثير للغثيان ذكره ، من اجل أن يسد الفراغ الفكري والسياسي الذي لا تعيشه ” الجامعة المغربية ” ونحن ندرك جيدا أن ما سيسديه المكتب السياسي لهذا الحزب إبان زيارته (ذات الشبهات الأكثر سفورا ) لجامعة القاضي عياض بمراكش ، ماسيسده أعضاؤه فعلا هو أغشية الدماغ لدى الطلاب (أن لم تسد وفود المخبرين المصاحبين لهم أفواه المنددين بزيارتهم تلك … ! ! )

جميل جدا … لقد حقق حزب العدالة والتنمية ، ذي التاريخ المكسي بالكرامات تاطيرا فكريا وسياسيا لجماهير الشعب الواسعة لايضاهى ، وبالفعل فقد كان احد أيام دجنبر 1975 بداية انطلاق ” التيار الإسلامي الحداثي ” الذي لن يقف حتى تصطف جماهير الشعب المنكوبة صفوفا طويلة أمام “ضريح سيدي علي بن حمدوش ” بعد أن احتل صاحب نصف مصانع الحي الصناعي بسلا مكان هذا الوالي الصالح … ! ! وهذه المرة باعتباره سيدي بنكيران ” الإقطاعي محرر الفلاحين الفقراء من قيود الإقطاع ” ( لا مجال للاستغراب فتاريخ العدالة والتنمية مليء بالكرامات والمعجزات أيضا …!)
لقد اعترف شيخ الإقطاعيين وقيدوم الظلاميين دكتور الحشرات الليلية عبد الكريم الخطيب بأنه هو من ساهم بشكل فعال في إقحام جزء كبير من جيش التحرير الوطني في ” الجيش الملكي ” بعيد ” الاستقلال الشكلي ” طبعا والذي كانت عناصره قد رفضت وضع السلاح ، بعد طردها للاحتلال المباشر عن طريق الكفاح المسلح ، ولسنين طويلة ، كان الخطيب يكافح خلالها أيضا ، ولكن لنيل شهادة الدكتوراه في الطب من الجامعات الفرنسية ، وهو ما تسنى له فعلا . حيث عاد مباشرة ليكمل كفاحه في سبيل ” الوطن الكومبرادوري ” وبادر بالجريمة تلك التي توجت بقيادة ولي العهد آنذاك ، بتصفية باقي عناصر جيش التحرير الوطني فيما يعرف بعملية (” اوكوفيون ” ) ، لا لشيء إلا لأنهم أيقنوا بان الاستقلال هو استقلال شكلي .
يكفي شرفا للسادة أعضاء المكتب السياسي لحزب المصباح ، زوارنا ، أن مرشدهم الروحي قد وضع اللبنات الأولى ” للمغرب الحديث ” والتي كانت مادتها الأولية جماجم أعضاء جيش التحرير الوطني لتتم صباغته فيما بعد بدماء عمر بنجلون شهيد الشعب المغربي 1975 .ليستمر تنميقه بعظام الجماهير الشعبية طوال عقود من الزمن كانت ” للشبيبة الإسلامية ” و ” لحركة التوحيد والإصلاح ” الدور البارز في كل ذلك ، وهي المدة الزمنية التي وازت بلورة الخط الفكري والسياسي لحزب ” العدالة والتنمية ” ذي الدور البارز أيضا في رسم معالم ” العهد الجديد ” ، ذي العشرات والمئات من المعتقلين السياسيين ، المغتالين سياسيا والمختطفين أيضا ….
والحق أن لحزب العدالة والتنمية قاعدة واسعة في أوساط جمهور المعدمين في البلاد ، وهو ماعبر عنه هؤلاء السنة الماضية في صفرو المنتفضة ، فقد قرر أبناء المنطقة استقبال وفد عن الحزب كما يليق به كحزب ” تقدمي ” (في الاتجاه المعاكس طبعا … !! ) ، حيث نال مناضلو الحزب مانالوه مما لذ وطاب من حجارة الغاضبين ، وتم رجمهم بالحجارة إلى أن فروا بسياراتهم الجبلية رباعية الدفع ( بالفعل صفرو من قواعد ارتكاز الحزب لان الرجم بالحجارة يأتي من مرجعيته الفكرية أن لم نكن مخطئين … !)
وغير بعيد عن صفروا ، وبعد اجتياز بضعة كلمترات ، جسد قادة الحزب التحامهم بالجماهير عندما عقدوا لقاءا بازرو استقدمت خلاله أنواع من المأكولات قد يكون النوع الواحد منها أمنية احد الفقراء قبيل إعدامه ( كعب الغزال مثلا ، استقدم بثمن 280 درهم للكيلوغرام الواحد …. !!!) . وإذ يدعي هذا الحزب معارضة الحكومة .ارتأى تنظيم هذا اللقاء / الوليمة – تحت نفقة الشعب – في ازرو حيث ترفض وزيرة الشبيبة والرياضة بناء مركب رياضي وهي تتساءل : ” هل سأبنيه للقردة ؟ “(لاباس عليك فإذا كان حزب التجمع الوطني للأبقار يرفض أصوات القردة رغم انه يضم الأبقار في صفوفه .فان العدالة والتنمية لايتورع عن حشدها للانتخابات المقبلة … !) .

هذه بضع أمثلة عن مدى تأثير حزب المصباح المظلم في أوساط الشعب . الذي عانى من سنوات التجهيل والقمع الإيديولوجي الممنهجين ، والذي لم ينجح في إقناعه مناضلوا الحزب بالمشاركة في الانتخابات عندما كانوا يوقفون توزيع شعارات الحزب ورمزه من اجل أداء الصلاة جماعة في الشوارع .

إذا كان الأمر كذلك.فإننا ندرك أن زيارة حزب العدالة والتنمية لجامعة القاضي عياض يدخل فعلا في نطاق الهجوم الضاري الذي تخوضه الاتوقراطية بتحالف مع كافة الرجعيين بالبلاد . وسنستمر في فضح هذه العصابة السياسية أيضا في معركتنا معركة تحصين مجانية التعليم .

مراكش فـــي 15/03/2009
الطاهر أمين

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s