>حزب "العدالة والتنمية" وجريدة "المساء" زواج شرعي أم زواج متعة؟

>

حزب “العدالة والتنمية” وجريدة
“المساء” زواج شرعي أم زواج متعة؟

في عددها 778 نشرت جرية “المساء” مقالا لكاتبه عبد الاله سخير تحت عنوان”الكلاكلية…كائنات سياسية تنشأ لتنقرض داخل الجامعة”، وبغض النظر عن افتقاد الكاتب للمعطيات التاريخية حول تجربة الطلبة القاعديين، وبغض النظر عن الكم الهائل من المغالطات السياسية والتاريخية والمعرفية، فهذا شيء لا يخص على اية حال صحافيي المساء وحدهم.
بغض النظر عن كل ذلك نطرح السؤال ما الهدف من ذلك المقال، ولماذا في هذا الوقت بالضبط؟ وسوف نحاول الاجابة على السؤال الثاني قبل الانتقال الى الاجابة عن السؤال الأول.
فيما يخص توقيت نشر المقال، فهو تزامن مع ما عرفته جامعة القاضي عياض يوم الخميس المنصرم، حيث شهدت كلية الحقوق ومداخل الحي الجامعي هجوما منظما للقوى الظلامية على الجماهير الطلابية في محاولة للنيل من الحركة الطلابية، معتقدين أن الساحة قد أصبحت خالية بعد الزج بأزيد من 20 مناضلا قاعديا في سجون الرجعية، لكن امتلاك الطلبة القاعديين لخط الجماهير والتفاف هذه الأخيرة على إطارها اوطم مكن من تلقين القوى الظلامية درسا قاسيا، حيث تصدت الجماهير الطلابية للهجوم الفاشي الذي قامت به عصابات حزب “العدالة والتنمية”، بعدما لقنتها درسا سياسيا كبيرا في عزلها التام عن الجماهير على طول الاربعة ايام التي نظمت فيها هاته الجحافل ما أسمته “منتدى وطني”.
توقيت نشر المقال على صفحات “جريدة المساء” هو محاولة لحزب “العدالة والتنمية” الفاشي الهوية الرد على ما قام به الطلبة القاعديون بموقع مراكش، حيث تمكنوا من عزل هذا الحزب سياسيا وسط الجماهير عبر فضح تاريخيه الدموي والمليء بالخيانة وتقتيل خيرة أبناء الشعب المغربي وعبر فضح خلفياته الخسيسة وراء الإنزال الذي قام به بكلية الحقوق سواء الانتخابوية منها أو تلك الهادفة إلى ضرب معركة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وهذا ليس بجديد على جريدة “المساء”، فالكل يعلم أنها اصبحت لسان هذا الحزب الفاشي ومشتقاته، فهي لا تتورع مثلها مثل كل أبناء بن لادن عن الدعاية للفكر الظلامي وتغطية كل الأحداث التي لها علاقة بهؤلاء الفاشيين، ويمكن لكل متتبع أن يرصد هذه الظاهرة، فكلما اشتد الصراع ضد الفاشيين ومنهم حزب ” العدالة والتنمية” إلا وتجدها تدخل على الخط لنصرتهم بشكل أو بآخر. هل هو زواج شرعي، أم مجرد زواج متعة؟
لكن هذه الجريدة لا تنفك لتطنب آذان الرأي العام باسقلاليتها وبالدفاع عن حرية الصحافة “المستقلة” ونفس الشيء في حزب “العدالة والتنمية” فهو ينفي حتى علاقته الحقيقية بقطيعه الطلابي، ونسبه لحركة “الاصلاح والتوحيد”. هذا وحده يؤكد أن زواج هذا الحزب وهذه الجريدة ليس شرعيا، فما هو شرعي على حدود علمي يتطلب ويفرض التشهير والاعلان، لكن من يؤمن بتعدد الزوجات قد لا يتردد في اقتنائهن في السر، وهذا ربما ما هو حاصل في حالة هذا الحزب بهذه الجريدة.
فأبناء وأحفاد بن لادن ليس غريبا عنهم مثل هذه الافعال، فهما الاثنان يلتقيان على نفس المصلحة، ولما لا أن يستمتعا معا ببعض لحظات الخلوة الثقافية التي أنتجت لنا ذلك المقال الذي يحاول النيل من الطلبة القاعديينن فطوبا لكما بذلك الزواج وبخلوتكما معا.
لكن إذا كان توقيت نشر ذلك المقال الكئيب يفضح علاقة الاتصال بين “العدالة والتنمية” وجريدة “المساء”، فإن توقيت المقال أيضا يتزامن مع بدء محاكمة مجموعة زهرة بودكور وباقي المناضلين القاعديين.إن النظام الرجعي بالمغرب بكل ترسانته القمعية والايديولوجية لم تستطع النيل من صمود هؤلاء المناضلين، بل إن صمودهم وتحديهم للجلادين والتفاف الجماهير الطلابية عليهم قد أربك كل حسابات الرجعية وأجهزتها الاستخباراتية حتى باتتت تجد نفسها متورطة يوما بعد آخر في هذا الملف وتبحث اليوم على مخرج يحافظ على ماء الوجه بشكل او بآخر. ومقال جريدة ” المساء” لا يخرج عن هذا السياق ايضا، تشويه صورة المناضلين وتهييء الرأي العام للقبول بالأحكام التي تحددها أجهزة المخابرات ضدهم.
فالكل يعلم ان نضال هؤلاء المعتقلين السياسيين ونضال عائلاتهم ورفاقهم قد هز العالم كله منذ لحظة اعتقالهم الى اليوم، خصوصا معركة الاضراب المفتوح عن الطعام الذي دام 46 يوما، وقد عرفت هذه المعركة مواكبة إعلامية على الصعيد الوطني والعالمي، جريدة ” المساء اختارت آنذاك الصمت والاختباء مثل النعامات
[1] عندما كان المناضلون الشرفاء يعلنون للرأي العام الوطني والدولي عن حقيقة ” المغرب الجديد” و”دولة الحق والقانون”، كانت هذه الجريدة التي لا تتورع في الحديث عن إستقلالية الصحافة، وفضح الظلم، عن “مهمة الصحافة” والصحافيين في “نقل الخبر دون تمييز” كانت مشلولة اللسان، عندما كان هؤلاء المناضلون الشرفاء يفضحون جلادي العهد الجديد مثل حرزني وغيرهم من “يساري الماضي” عملاء النظام اليوم، كانت هذه الجريدة غير المحترمة بعيدة عن الخبر وعن معاناة المعتقلين وعائلاتهم، فعن أية مصداقية تتحدث، وعن اي التزام مهني تتحدث هذه الجريدة؟ واليوم وبعد ان شنت عصابات جزب “العدالة والتنمية” هجومها الفاشي على المناضلين وعلى الجماهير هاهي تخرج من خلوتها لتعلن ميلاد ابن مشوه يحمل مغالطات تاريخية وجغرافية ومعرفي كبيرة، لكن كل ذلك له دلالته الكبيرة في تعرية حقيقة مهمة تلك الجريدة، التي اصبحت عن حق وكرا ومخفرا لترويض الصحافيين الشيء الذي حدى بالعشرات منهم الى مغادرتها دون رجعة.
هكذا يكون نقل الخبر، وهكذا تكون مهمة تنوير “الرأي العام”، لكن ما عسانا ننتظر من أبناء واحفاد بن لادن؟
لكن المقال الذي نشرته “المساء” يحمل أيضا أهدافا أخرى، فهو حاول أن يقدم تجربة القاعديين باعتبارها تنتج مناضلين متطرفين ايام الجامعة، وخدام للرجعية عند مغادرتهم لها ويسرد المقال عدة اسماء هي اليوم عن حق من حاشية النظام وزبانيته.
إن هذه المحاولة الخسيسة لتقديم تجربة القاعديين بما لها وما عليها هي أصغر وأتفه من أن تنال من هذه التجربة الكبيرة والغنية بالدروس. صاحب المقال لا يفهم السبب في التحاق بعض “مناضلي الامس” ألى خدام القصر اليوم، فتفكيره عاجز عن إدراك هذه الظاهرة. وخلفياته أيضا تمنعه حتى من التفكير في جواب على ذلك السؤال الذي طرحه.
صحيح أن بعض عملاء الهمة اليوم سبق لهم أن ناضلوا داخل هذه التجربة، كما يمكن حتى لبعض مناضلي اليوم أن يتحولوا الى الضفة الأخر غذا، هذا واقع لا تستثنى منه أية تجربة على الاطلاق.
وهذه الظاهرة لا تمنع من كون تجربة القاعديين التاريخية من أشرف تجارب نضال الشعب المغربي ولا تمنع أيضا من كون تجربة القاعديين الحالية هي اليوم في طليعة نضال الشعب المغربي.
فبفضل القاعديين لازالت الجامعة المغربية، أو على الأقل العديد من المواقع الجامعية تشكل قلاعا للنضال ضد النظام الرجعي وسياساته المغرقة في الرجعية.
نضال القاعديين اليوم ساهم بشكل واضح في فضح شعارات النظام، وبضائعه من قبيل “دولة الحق والقانون” و”العهد الجديد” وغيرها من البضائع الفاسدة.
نضال القاعديين اليوم ساهم في يساهم في إمداد الاحرار في المستقبل، ويقدم الدليل على ان الشعب المغربي لازال يحبل بالشرفاء، نذكر هنا بمعركة القاعديين بمراكش وكيف تمكن معتقلوا هاته التجربة من فضح جلادي العهد الجديد وقدموا الدليل عن طبيعة النظام الدموي.
وبمعركة القاعديين بفاس دفاعا عن حق الطلاب في التعبير والحرية النقابية والسياسية، وكيف تمكن هؤلاء المناضلون بالرغم من السجن والتعذيب من تعرية حقيقة العهد الجديد.
القاعديون اليوم كما كانوا البارحة هم حصن الجماهير الشعبية داخل الجامعة وهم التعبير الأصدق عن مصالح الشعب المغربي في التعليم.
فإذا كان بعض رجعيي اليوم قد مروا من تجربة القاعديين، فإن هذه التجربة لم تبخل في يوم من الايام عن تقديم خيرة ابناءها دفاعا عن مصالح الحركة الطلابية ومصالح الشعب المغربي في الجامعة، لقد قدمت مناضلين حقيقيين قدموا دمائهم صيانة لحرمة الجامعة، ودفاعا عن مبادئ اوط، قدمت الدريدي وبلهواري وقدمت شباضة والمعطي بوملي، وبوعبيد والحسناوي والساسيوين وكان آخرهم الشهيد الكاديري.
واليوم سجون النظام الرجعي أيضا مليئة بالطلبة القاعديين بالعشرات بفاس ومراكش والراشيدية لازالوا صامدين وسيظلون كذلك بالرغم من الاغراءات والترهيب والتعذيب، هذه هي مدرسة القاعديين مكتوبة بالدماء وبالتضحيات الجسام، ولن ينال منه مقال حقير ناتج عن زواج بين حزب فاشي حقير وجريدة ا تقل حقارة منه.
مناضل قاعدي سابق
[1] باستثاء مقالات الصحافي عبد الرحي الجامعي التي لم تستطع هيئة التحرير منع نشرها.
Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s