>شعب،بطل، يأبى النسيان

>

شعب،بطل، يأبى النسيان

كلما تنهد التاريخ،لقي آلاف الفقراء تتكئ على حيطانه ،تقتاد حصرة الأيام برفق واضح، تسيج صمت الليل المترنح ،لتنكسر الدمعة عن الوجوه الرافضة ،لتنفصل القطرة عن القطرات الدامية ،وليشرق من جديد،وجه لطالما أرادوا تمزيق ملامحه،زمن، لطالما حاولوا تسريع أوقاته، لتنتعش رؤية المستبد الخاطئة، ينقشها بقوة السوط ، وصلابة الكرباج، على نتوءات تضاريس مبهمة، يريد تحويلهم إلى وهم ، إلى حكاية بالية، تضيع فيها خيوط اليقين،لكن آثار سياطهم تحولت وشم فخر على أجسام منتصرة أقسمت على مر السنين أن تظل منتصبة ،أجسام عنيدة تساق من كل انتفاضة إلى المختبر لتسحق وأحيانا تدفن ،لكن عزيمة الرافضين لا تتبدد ولا تتراجع، وعلى مثل ما يصارعونهم، عليهم أن يعملوا ،أن يقاوموا، أن يتحدوا الرعب في فلكه . فمن الذي يقبل بأن يحمل اسما مستعارا ؟من الذي يرضى أن يتنكر لأحلام الشهداء ؟من الذي ينسى لا ئحة الأسماء الطاهرة المتقدمة في فهرس صمود وتضحيات شعب هذا الوطن ؟من ينسى الأجسام التي اختزنت في زنازينها الضيقة نزيف الإخلاص ؟وآلام الأمهات وهي تقاوم كثبان الليل الممزوج بالألم، تلتهم أوتار الجرح النازف من قلب أتعبته ساعات الانتظار؟ومناديل تتيه بين تجاعيد وجوههن الشاحبة، تمسح عنها الدموع المتجمعة ، و تآسي عيون فجر هذا البلد تبكي الأرق، ودموع الأطفال عند كل ذكرى، تهوىفيها عناق أحضان آبائهم فلا تجد غير العدم ؟من يستطيع نسيان تلك اللحظات العسيرة المعبرة عن اقتلاع الروح من أجسام رفضت الرضوخ؟فلهذا ولذاك من لا يركب حضيرة مبتغاهم تغمده الدهر ليحطه في المزبلة الرهيبة الممتدة على الهوامش الصفراء. ويتساءل الجميع بصوت واحد مختصر. من أين نرحل ؟ والى أين نرحل؟والوطن يعلم أن الرحيل عنه مفتعل، ولن يكون إلا إليه فهو للكل يجسد الأمل، فلا يحسون إلا بأرواحهم وهي تفر من أجسادهم لتلتصق ببطولة وشهامة الأجداد.فالدمع لن يأتيهم بعد هذا مستباحا، فهذه بداية اكتمال الحياة بعد أن تعطى للنفس فرصة الحياة. فهم يريدون أن ترحل عنهم الذاكرة عبر معاناتهم اليومية لكن التاريخ يظل يواكبهم، بجراحه ببطولته ، بانتكاسته سيظل جزء منهم فليس التاريخ صورا على الجدران يمكن إزالتها ولا حكاية تافهة يسهل نسيانها، بل هو أساس كرامة هذا الشعب ، يتسلق معهم أدراج الحاضر سلما سلما،ينطلق معهم في رحلة مواكبة حتى النفق الأخير ،يرسمون ويؤكدون المسافات نحو المستقبل ترافقهم نفحات عبد الكريم وسعيدة وزروال والآخرين، تشدهم نسائمهم النقية إلى القناعة الكبرى ، التشبت بمضامين الحرية، بإنسانيتها النقية، لكي ينطلقوا بأهازيجهم وصراخهم نحو الحلم المشترك، فالزمان أمامهم والمكان من حولهم والزمان والمكان ينظران إلى تعابير الضغوطات وينتظران ساعة الانفجار. إنها الصرخة، إنها الانتفاضة، إنها الثورة.سميها ما تشاء، الأهم جسم يشتعل لهبا،ورفض لن يقهر، يعلو الآن من حناجر الفقراء ،وصوت لا يهزم يبقى صامدا بإصرار الشرفاء، ………… ………
أخذت من pressemaroc

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s