>في ذكراك الأربعين…..قصيدة مهداة إلى روح الشهيد عبد الرزاق الكادري

>

في ذكراك الأربعين..

في ذكراك الأربعين..
أحتسيك قصيدة مطر
و بندقية تصرخ
في الشارع و الجبل..
في غزة المهدمة الخدين
و في بغداد الشاحبة
و بيروت الوديعة
التي نفر منها الحمام الحزين..

في ذكراك الأربعين
يسقط قاتلك من كرسيه
الذي يقال عنه من الحديد و الحجر
يقال عن قاتلك الذي يأمر بالذبح و الجلد و الألم
انه من عند الله
مقدس ينحني له الجبل و يهبط المطر
من يثور عليه فهو عاص
سيذوق عذاب القبر و عذاب جهنم

مضى على اغتيالك
أربعون يوما
غبت عني
في الكون السحيق الهرم
اغتالــــــــــوك
ورحيلك عن مسامع القصيدة
تزامن مع حصار صيدون
و حرق الأسوار و حرق روما
مضى على ولادتك الجديدة
أربعون يوما كل ظله
و قاتلك يكره البشر
و يرتعد من الأسماء
و يقمع ثورة القبور
التي يشعلها الشهداء
يشهر سيفه العربي المزعوم
و يأمر بقطع رؤوسهم
و الذي يمتنع يلقيه
في محرقته السوداء

في ذكراك الأربعين
أعلن أمام العامل و الفلاح و المقموع
حدادي من جديد
و أعلن خروجي مند بدء كتابة
أقمار بابل
على صفحات دماء الشهيد
عن ذاك الذي قيل عنه
انه يملا الأرض بالقمح و الزيت و قصب
السكر..
و أن من رآه يتوقف عنه عقرب الجوع
أربعون يوما
و كلابه الليلية على الملح و العظم
تحاصر غزة و الشهيد و القصيدة
لعابها يسيل على دفتر
الثورية
و أعينها المفقوءة تصف له
الليوث و السبوع

مضى على استشهادك
أربعون يوما
شيعتك بالمطر و الأوراق المصفرة
والشتاء..
كتبتك على فوهة السلاح
و حرفا في وجه القاتل و العسكر
ذاك الذي يسكن على الورق و الزجاج الرث
و الذي يقدم له الولاء
هم من قدموا له دمك
الرأسمالي و الرجعي والإقطاع
عادوا بفن العصي
و الجسد المصفوع
وعشق البيانو والحانة
ذات الضوء الأشعث و الخافت
والشارع الجوزي و الإسفلت
عادوا أيا شهيد الأرض الحزينة
بما قاله القاتل
لما يصيح فيهم غضبا
يأمرهم بقتل الثوار
بحرق بغداد الأربعين
واعتقال كل النساء و الشيوخ والصغار
القاتل يا شهيد
لا زال في حالة الخوف و الهلع و السكر
يمارس شغبه الطفو لي
بجنون..
يصرخ في الكلاب العفنة
ويتقيىء الجند والمخبرين
ويزين حفلة الممسوخ الرهيب
بفتاوى أهل الجن والفقهاء
مضى على رحيلك
بنعش حيفا والقدس
أربعون يوما
لم يبقى لي إلا الدخان والرصاص
وصوتك الذي يرن ريحا عاتية
ورعدا يدوي في القاتل الممحوق
ويجبره على لزوم البهو
وتمزيق تقارير
النادل والإقطاع والمخبر
يسلخ الجلد باسم الله
يعتقل باسم الله
مضى على ثورتك
أربعون يوما
وأنت لا زلت وراء القضبان
حملوك من القبر إلى المخفر
لان القاتل المسحوق
يرعبه اسم الشهيد
ويأمر بالجلد مرة
ثانية..
يفك قيد الكلاب و الجلاد
ويصرخ غضبا في وجه
الحارس والسجان..

عبد العليم دنقل

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s