>محاكمة مجموعة زهور بودكور – محاكمة داخل محاكمة –

>

محاكمة مجموعة زهور بودكور – محاكمة داخل محاكمة –

الاحد 12 تموز (يوليو) 2009 بقلم voixliberte
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
جامعة القاضي عياض
النهج الديمقراطي القاعدي
مراكش

* البـــــلد : المغرب
* الموقـــع : مراكش
* المــكان : محكمة الاستئناف
* المتهمون : مناضلين شيوعيين – زهور بودكور ، مراد الشويني ، خالد مفتاح ، محمد العربي جدي ، يوسف العلوي ، عثمان الشويني ، يوسف المشدوفي ، محمد جميلي ، علاء الدربالي ، ع الله الراشدي ، جلال القطبي –
* التــــهــــم : – الانتماء إلى فصيل النهج الديمقراطي القاعدي الماركسي اللينيني الماوي – الانتماء الى نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – الانتماء الى خط الجماهير الشعبية – الدفاع عن مجانية التعليم ضد خوصصته – ممارسة العمل السياسي و النقابي داخل المغرب
أسدل الستار أخيرا، عن الفصل الأخير للمحاكمة/ المسرحية التي يتعرض لها المناضلون الشيوعيون بمراكش المجموعة الثانية – معتقلوا 15 ماي – التي راحت تعرف بمجموعة زهور بودكور يوم الخميس 9 يوليوز ، بعد مرور 14 شهرا من الاعتقال الاحتياطي !! هذه الجلسة التي لم تخرج عن سابقاتها من حيث الحضور و الاستنفار الأمني لكافة الأجهزة القمعية ( DST . ARG . CMI ، القوات المساعدة …) دون أن نتحدث عن اللباس المدني الذي عجت به كل الطرق و الشوارع المؤدية و المحيطة بمحكمة الاستئناف. هذا الوضع لم يمنع المناضلين و العائلات و الطلبة من الحضور بشكل مكثف أمام المحكمة ، هذا الحضور الذي سيدفع قوات القمع السرية و العلنية الى الوقوف أمام باب المحكمة و منع العائلات و المناضلين و الطلبة من الدخول ، هذا المنع الذي ستواجهه هيئة الدفاع بكل شجاعة حيث هددت بمقاطعة الجلسة إذا لم يتم إدخال العائلات و الطلبة و المناضلين، مما دفع بالنظام الى السماح لهم بالدخول لكن شرط اجتياز البوابة الالكترونية العجيبة ! التي يقال عنها أنها ترن على الحديد و كل الأشياء الصلبة ، هذه البوابة التي تدفع مجتازيها الى خلع كل شيء حتى الملابس الداخلية ، هذا الاختراع العجيب للنظام الذي سنكتشف فيما بعد أنه يرن على الوجوه و الأسماء من العائلات و الطلبة و المناضلين و ليس على الحديد و الأشياء الصلبة كما يقولون ، هذا بالنسبة للبوابة الالكترونية بعدها تجد أمامك بوابة يدوية عبارة عن 6 أشخاص يفتشونك بشكل دقيق ، مما دفع بأحد أفراد العائلات الى طرح سؤال على أحد ضباط الشرطة “واش حنا غادي نجيبوا معانا القنبول” فرد عليه الضابط “نتوما القنبول شخصيا” ‼ بعد هذه الاستفزازات و المضايقات ستتمكن العائلات بعد معانات طويلة و صراعات مع الاجهزة القمعية من الولوج الى قاعة المحكمة . بعد مرور ساعة و نصف سيخرج أحد الجلادين وهو ع الحق اليعقوبي ضابط في جهاز DST وأحد المتورطين في اغتيال الشهيد ع الرزاق الكاديري أمام باب المحكمة ، و هو يتكلم مع أحد أسياده في هاتفه النقال و يقول : “راه دازو الملفات العاديين و الطلبة راهم قربو يدوزو ، راه أخرناهم باش القاعة تكون خاوية” وهذا ما حصل بالضبط ، حيث كانت القاعة مملوءة عن أخرها ، 10٪ من الحضور كان يمثله العائلات و السادة المحامون و الصحفيون و الطلبة، و 90 ٪ كان يمثلها الاجهزة القمعية السرية و العلنية . فبعد صمت طويل سيكسر بحناجر الفيلق الشامخ – المعتقلين – عبر شعاراتهم التي أربكت الكل و أرعدت كل قوى القمع خارج و داخل المحكمة ، لتتجاوب معها شعارات العائلات و الطلبة . انطلقت مداخلة المحامون الجريئة التي لم تناقش التهم الواهية التي لفقت للرفاق ( محاولة القتل ، إضرام النار …) صبت كلها في اتجاهين رئيسيين :
الخروقات القانونية : إذ أن كل مضطلع على محاضر الشرطة القضائية سيجد فيها الكوارث العظمى، و على سبيل المثال أن المحضر سجل أنه أنجز يوم الخميس 15ماي 2008 على الساعة 9:30 فيما سجل في نفس المحضر أن الرفاق اعتقلوا في نفس اليوم على الساعة 10:15 ‼ أي أن الرفاق لازالوا وسط الكلية و المحضر قيد الانجاز ، بالإضافة أن الشرطي الذي قيل أنه تعرض لمحاولة القتل من طرف الرفاق تم الاعتداء علية على الساعة 10:30 ‼ ، هذه بعض الأمثلة القليلة للكوارث التي تعج بها المحاضر و التي لايوجد فيها شيء يدل أن الرفاق اضطلعوا عليها كما ينص قانونهم الرجعي .
الخلفيات السياسية : بحيث تطرقت كل مرافعات المحامون في غالبيتها الى الجانب السياسي في المحاكمة ، بما هي محاكمة لتاريخ الشعب المغربي و لنضالاته و محاكمة لحرية التعبير و لحرية الانتماء السياسي و النقابي بالمغرب . بالإضافة الى أن الاعتقالات و المحاكمة ليست تستهدف أشخاص معينين ، بل تستهدف توجه ثوري و ديمقراطي داخل الجامعة هدفه الدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية داخل و خارج حقل التعليم ألا و هو النهج الديمقراطي القاعدي الماركسي اللينيني الماوي داخل نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب . هذه المرافعات التي كانت تلقى على المعتقلين ‼ و العائلات ‼ و أجهزة القمع ‼ أما هيئة المحكمة فكان السيد وكيل النيابة العامة يغط في نوم عميق ، أما السادة المستشارين فكان شخير أحدهما يسمع من خارج قاعة المحكمة، أما الآخر فسعادته يتجول بعينيه النائمتين من أحد النوافذ القريبة منه و المطلة على الشارع ، أما السيد رئيس المحكمة – القاضي – فكان غائبا عن مجريات المحاكمة بقراءته للجرائد ‼! هذا الوضع الذي استفز أحد المحامين و دفعه الى مقاطعة مرافعته و النظر الى هيئة المحكمة ، مما أثار انتباه القاضي الذي قال : « استمر يا أستاذ » فرد المحامي « الى من سأستمر ، فأنا أتكلم مع نفسي و لا أحد منكم ينتبه » فاستدركه القاضي « لا . لا نحن معك » ، حادث هذا المحامي الذي كان سيغضب القاضي المسكين الذي كان يقول في داخله « لخصوا مرافعاتكم أيها المحامون فأنا تعبت فالأحكام عندي من البارحة ، ولا داعي لإرهاقي بالانتباه لكم » . بعد كل هذه الأحداث العجيبة ستمنح كلمة أخيرة للمعتقلين، التي حولها الرفاق الى محاكمة داخل محاكمة ، محاكمة لسياسات النظام القائم بالمغرب و لشعاراته الرنانة من « دولة الحق و القانون » و« العهد الجديد » بحيث عبر الرفاق عن استعدادهم ليس و فقط لتمضية سنوات من الحرية داخل الزنازن العفنة ، بل تقديم أنفسهم للشهادة في سبيل وطن حر ، وطن السلطة فيه للعمال و الفلاحين و كل المضطهدين ، و أن اعتقالهم و السنوات التي ستوزع في حقهم لن تثنيهم عن طريقهم التي اختاروها بملء إرادتهم و مستعدون أن يسقطوا واحدا واحدا و أن يحترقوا واحدا واحدا كي ينيروا للأجيال القادمة الطريق نحو الحرية و الانعتاق ، و كما قال أحد الرفاق المعتقلين في وجه القاضي « تستطيعون قطف كل الزهور لكنكم أبدا لن توقفوا زحف الربيع ، زحف الجماهير الشعبية » وكما قالت زهور بودكور على لسان الشهيدة سعيدة المنبهي : « نحن اليوم في السجن ، لكي لا يكون السجن غدا» . بعدها سترفع الجلسة وسط زغاريد العائلات وشعارات المعتقلين و الطلبة ، وستعلن المداولات بعد ساعتين من ذلك ، و في حوالي الساعة الرابعة ستتجمع العائلات و الطلبة و المحامون و المناضلين أمام باب المحكمة ليعلن عن الأحكام في قاعة فارغة إلا من المعتقلين و الاجهزة القمعية و ستوزع على الرفاق 24 سنة سجنا نافذا ، وزعت كالتالي :
الرفيق مراد الشويني : 4 سنوات
باقي الرفاق : سنتين لكل و احد منهم هذه الأحكام التي كانت غريبة كل الغرابة حيث أن الرفيق مراد الشويني توبع بتهمة واحدة وهي الاعتداء على موظف وحكم عليه بأربع سنوات ، أما باقي الرفاق فكانت لهم نفس تهم المجموعة الأولى – معتقلوا 14 ماي – مجموعة الرفيق يونس السالمي ، وحكم عليهم بسنتين سجنا نافذا ، مما يدل للمرة الألف حجم الاستهدافات التي تطال مناضلي الشعب المغربي و أيضا درجة اختناق النظام القائم من ملف طلبة مراكش الذي حوله من متابعة جنائية الى تهم جنحية . وفي الأخير إذ نحيي فيلقنا الشامخ مجموعة زهور بودكور على صمودهم وتضحيتهم ، وكل الهيئات التقدمية التي دعمت ملفنا و كل المناضلين الشرفاء و الصحافيين الغيورين على مصلحة الشعب المغربي و ندعوا كل المناضلين وكل الهيئات التقدمية و كل المواقع الجامعية الى رص الصفوف من أجل الرد الحازم على هذه الهجومات ، إذ نقول للنظام القائم فليتحمل الكل مسؤوليته فيما ستؤول إليه الأوضاع « سنتكلم بهدوء و سنضرب بقسوة ».
مراكش في : 10/07/2009
Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s