>تقرير من جامعة فاس الإتحاد الوطني لطلبة المغرب

>

فاس في 13 ـ 11 ـ 2009
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة محمد بن عبد الله
ـ فاس ـ
تـقريــــــر
تحت شعار ” لا سلام لا استسلام … معركة إلى الأمام ” جسدت الجماهير الطلابية وكما كان مقررا يوم الخميس 12 ـ 11 ـ 2009 مقاطعة شاملة للدروس لمدة ساعتين من العاشرة صباحا إلى الثانية عشرة زوالا على مستوى الكليات الثلاث، كخطوة نضالية تجسد الاستمرارية في معركة ” المجانية أو الاستشهاد ” التي خاضها ويخوضها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ 1997 على أرضية مواجهة الميثاق الطبقي للتربية والتكوين وفي ” حلته الجديدة” ، “المخطط الاستعجالي “.
فبعدما جسدت الجماهير الطلابية وبشكل مكثف خطوتها النضالية ( مقاطعة شاملة لمدة ساعتين )التي كانت ناجحة بنسبة مئة بالمائة، مصحوبة بثلاث تظاهرات عارمة على مستوى الكليات الثلاث، لم يبق أمام النظام القائم في شخص إدارات المركب الجامعي ورئاسة الجامعة إلا اللجوء وكعادتها إلى خيار القمع لكبح جماح المد النضالي المتنامي للحركة الطلابية، بعدما فشلت كل الصيغ الالتوائية والحر بائية التي نهجتها مند بداية الموسم الجامعي 2009 ـ 2010 ، حيث عرفت الجامعة إنزالا مكثف للأجهزة القمعية بمختلف أشكالها وألوانها وتطويق كل المنافذ المؤدية إلى داخل وخارج الجامعة (حي الليدو المجاور، الاطلس، سلايكي، عوينات الحجاج، الغساني، وأمام باب كلية الحقوق تمركزت أزيد من 30 سيارة قمع…)، ليتم خلق حالة استنفار قصوى بالكليات والساحة الجامعية، انطلقت الجماهير الطلابية على شكل مجموعات نحو كلية الحقوق حيث كانت ترابط قوات القمع ، لتنطلق المواجهة الميدانية التي أبان خلالها أبناء وبنات الشعب المغربي الكادح على مدى استعدادهم لتقديم كل التضحيات دفاعا عن حقهم المقدس في التعليم الذي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى مع بداية الأجرأة العملية ” للمخطط الاستعجالي ، حيث وقفت الترسانة القمعية الكبيرة والمجهزة بأعتد الأسلحة( القنابل المسيلة للدموع، الرصاص المطاطي، الهراوات…) عاجزة أمام صمود لا مثيل له لطلبة وطالبات عزل من السلاح، بل، كبدوها خسائر فادحة.
والجدير بالذكر ، أن الصمود والاستعداد للتضحية الأسمى لم يكن السمة الوحيدة المميزة لهذا اليوم المشهود من تاريخ الحركة الطلابية، الذي قدمت خلاله ثلاثة معتقلين سياسيين آخرين، فقد أبانت الجماهير الطلابية عن بداهة كبيرة وروح تنظيمية عالية،والتفنن في إبداع أكثر الأشكال تنوعا في مواجهتها لجحافل القمع، من خلال الترزن والدراسة الدقيقة للوضع لا سواء أثناء الهجوم ولا سواء أثناء التراجع، والشكل الذي سيتخذه الهجوم الموالي…
إن ما جسدته الجماهير الطلابية يوم الخميس 12 ـ 11 ـ 2009 لم يكن بخيار أملته رغبات ذاتية بقدر ما كان الإجابة العلمية والصحيحة المنسجمة مع تحديات الواقع الموضوعي الذي يفرض ضرورة الاستمرار في خط المقاومة والمواجهة لتحصين تواجد أبناء الشعب داخل الجامعة واستمرارهم في التحصيل العلمي ، وعيا منها ( الجماهير الطلابية ) ومن مناضليها بان تاريخ الحركة الطلابية مكتوب بدماء الشهداء، هو تاريخ الصمود والتضحية من جانبها والقمع والتصفية من طرف النظام القائم .
ونشير إلى أنه استمرارا في تحصين الحرم الجامعي قامت الجماهير الطلابية في المساء ب”دورية” على شكل مجموعات جابت أرجاء الجامعة.

لا سلام لا استسلام…معركة إلى الأمام

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s