>أرضية الندوة

>

أرضية الندوة

لقد خاضت الجماهير الشعبية ببلادنا خلال السنوات الماضية نضالات واسعة، قدمت خلالها التضحيات الجسام، واستطاعت أن تطرح قضاياها على جموع مناضلي الشعب المغربي وقد كانت الحركة الطلابية في طليعة النضالات والتضحيات، فقدمت ومازالت تقدم خيرة مناضليها لسنوات الاعتقال والاستشهاد، كما سارة الحركة الطلابية نحو الأمام ودلك من خلال مبادرة الرفاق من داخل موقع مراكش والمتمثلة في الاتجاه نحو بناء حركة طلابية قوية مكافحة وموحدة على الصعيد الوطني، ولقد انطلقت مند زمن غير بعيد مجموعة من النقاشات بين مناضلي الشعب المغربي والجماهير الطلابية بصدد مسألة الوحدة إلا أن هده الصيرورة تعرف مجموعة من الانعطافات وتتطلب المزيد من بدل الجهود من اجل الوصول إلى الهدف المنشود.
لقد اشتد هجوم الامبريالية العالمية ضد شعوب العالم، واشتدت حدة هجوم العملاء المحليين ببلادنا، حيث خاضوا مجموعة من الحملات القمعية في حق الشعب بكل فئاته بعد أن أتبت الواقع مدى فشل كل الأسلحة الأخرى في القدرة على تكبيل الجماهير، فباتت لغة الاختطافات والمداهمات والاعتقالات هي لغة السياسية الوحيدة القائمة لهده الانتفاضات العارمة لتأخذ الجماهير موقعها في الصراع وتنخرط في ظل ما هو متعلق بالنضال العنيف دفاعا عن مطالبها العادلة و المشروعة من خلال انتفاضات عنيفة متسعة الرقعة ومتباعدة زمنيا كبدت النظام خسائر فادحة سياسيا بالدرجة الأولى (لتكسير كافة الشعارات التي يتغنى بها النظام).
عندما تم منع الجماهير من التعبير عن أرائها ومورس تكميم الأفواه على أوسع نطاق، باتت ملحا حية النضال على من اجل رفع المنع والحظر الممارس في حق الجماهير.
ادن فتقدم الجماهير نحو تحصين مكتسباتها المادية وتحسبن شروط عيشها من اجل التقدم في نضالها ضد أعدائها لابد أن يخضع للنضال من اجل الحريات السياسية والنقابية، لقد قدم الشعب المغربي في غمرة هدا النضال، عشرات بل ومئات المعتقلين السياسيين، والنضال من اجل الحريات السياسية والنقابية من اجل فرض هده الحريات بالقوة المادية عبر دك أركان النظام القائم.
إن مركز صراع الجماهير الشعبية ضد النظام القائم هو مطلب الحريات النقابية والسياسية، وهي خلاصة لم نكل لنتوصل إليها لولا خوض الجماهير الشعبية نضالات عنيفة من أجل الماء والكهرباء والمواد الأساسية، التعليم ….
إدا كان مطلب الحريات مركزا لصراع الشعب ضد أعدائه، فانه بالضرورة مركز للصراع في كافة حقول الصراع الطبقي، ومن بينها حقل التعليم، الذي يشهد صراعا ضاريا بين أبناء العمل والفلاحين وباقي المضطهدين ضد ممثلي النظام في هدا الحقل. لقد نجحت زمرة العملاء المحليين في دفع مجموعة من القطاعات نحو الخوصصة، لكنها عجزت عن فعل الشيء نفسه في قطاع التعليم ، ودلك نتيجة لصمود الحركة الطلابية حتى في أحلك الظروف العالمية والمحلية في تحصين حق أبناء الشعب المغربي في التعليم من داخل الجامعة، هدا من جهة ، وأمامنا جهة ثانية، أخدت الحركة الطلابية تنحوا منحى في نضالها الواسع الأفاق، يشهد أن مساره هو الالتحام بالعمال والفلاحين فقد كان حضور الطلاب وازنا في خضم نضالات الشعب المغربي دفاعا عن الصحة والسكن وضد غلاء الأسعار….
كما كان تطور النقاش حول وحدة الحركة الطلابية رغم محاولة النظام إلى ضرب الحركة ونسف أي نشاط أو تحرك هادف إلى تقوتها ووأد أي نقاش حول وحدتها، يفرض على الحركة التصدي لهدا الحضر الممارس عليها والنضال من اجل الحريات السياسية والنقابية داخل الحركة الطلابية هو تعبير عن نضال الشعب المغربي من أجل الحرية السياسية في حقل التعليم.
وقد تصدت الحركة الطلابية لكل تجليات الحضر من مرحلة الثمانينات بعد نزول جهاز الاوكس من داخل الجامعات مرورا بتسطير البرنامج المرحلي الذي يؤكد في نقطته الثانية على ضرورة العمل على رفع الحضر العملي على أوطم ، وقد جسدت الحركة الطلابية في تصديها لجهاز الاوكس وتجليات الحضر المتمثلة في القوى الظلامية والشوفينية.
وإيمانا من المناضلين أن رفع الحظر العملي على الحركة الطلابية والجماهير الشعبية لن يتحقق دون دك بنية النظام القائم، وانخراط الحركة الطلابية إلى جانب العمال والفلاحين، ” فلا يمكن للحركة الطلابية أن تتجاوز الأحكام العرفية وسياسة التقتيل التي تتهجها الشرطة ورجال المخابرات والمسؤلون وعديموا الشرف في ميدان التعليم إلا إدا تناسقت مع نضالات العمال والفلاحين، والجنود” ماو.
حول النضال من اجل الحل السليم للتناقضات داخل UNEM عندما تطرقنا في البداية إلى نقطة أساسية في نضال الحركة الطلابية في المرحلة، لان كافة شرفاء هدا الوطن لا يختلفون حول ضرورة النضال من اجل الحريات السياسية والنقابية ومن جهة أخرى لان ضرورة طرح مختلف الأفكار أمام الجميع بغية دعم الصحيحة وطرد كل الأفكار الخاطئة ومحاربة النزاعات الذي تكبد مستقبل الحركة، ثانيا بهدف ترجمة الأفكار الصحيحة التي أتثبت نفسها في بحر صراع إيديولوجي ايجابي إلى برامج عملية محددة قابلة للتقييم في كل وقت، بهدا الأسلوب بإمكان الحركة الطلابية أن تخطوا نحو الأمام، وتحقق تقدما في نضالها الآني والاستراتيجي.
إن مسألة ” العنف داخل الجامعة”
أولا نعتبر هده الصيغة غير صالحة وغير ملائمة لندوة أو حتى لأي شيء آخر، لأنها تضع في سلة واحدة جميع التناقضات داخل الجامعة أو لنقل أنها تتعامل مع جميع التناقضات الموجودة داخل الجامعة بنفس المقاس، فعند الحديث عن الجامعة المغربية يجب أن لا يغيب عن تفكيرنا أبدا إنها تضم تيارات سياسية وقوى نعتبرها من أعداء أوطم ( القوى الفاشية بصيغتها الظلامية او الشوفينية),
إن هده القوى تشكل بالنسبة للنهج الديمقراطي القاعدي تجليا من تجليات الحضر العملي وجب العمل والنضال صدها على كافة الواجهات وبجميع الوسائل.
أما النقطة الثانية فيما يخص باقي القوى الأخرى التي تعمل وتمارس نشاطها النقابي والسياسي داخل الحركة الطلابية وداخل الجامعة المغربية، والتي تؤمن بمبادئ أوطم ولا تساهم في تصريف أزمة الرجعية على حساب الجماهير، فان التناقضات معها نعتبرها تناقضات في صفوف الشعب ويجب التعاطي معها وحلها من هدا المنطلق.
ادن يجب أن ندرك كون الجامعات تتضمن قوى أوطامية تحت إطار أوطم وقوى فاشية تمثل مصالح الرجعية، لدلك فحل التناقضات بين الحركة الطلابية وكافة ممثلي الرجعية يحل عن طريق العنف (الحرب والمواجهة العسكرية) أما التناقض وسط أوطم يحل بالصراع الإيديولوجي والنقد الذاتي والإقناع والاقتناع.
إن مسألة العنف ليست رغبة ذاتية بل هي إفرازات شروط موضوعية التي تتحكم في مسار تطور الحركة، و تبقى مسالة الحل السليم للتناقضات مرتبط بالأطراف المتناقضة فحداري أن نرفع شعار” نبد العنف داخل الجامعة” دون فهم واستيعاب مضمونه الذي يعبر عن إحدى هجومات النظام القائم وأذياله اتجاه الحركة الطلابية، ودلك من أجل المزيد من فرض الحضر العملي على أوطم وإعطاء ” الشرعية” لأعماله الإجرامية في حق الجماهير الطلابية وتلفيق التهم لمناضليها ، فخدام البرجوازية وعملائها يتهمون الشعب دائما عندما ينتفض بنهج “أسلوب العنف” ، وكأنه اختيار بالنسبة للجماهير بل عكس دلك هو نتاج احتدام الصراع بين الجماهير والنظام القائم ووصوله إلى مستوى أرقى من ذي قبل,
ويعتبر العنف درجة متطورة من الصراع السياسي فعندما تصل التناقضات إلى مستوى أرقى يستعصي حلها بعد دلك تنتقل من تناقضات غير تناحري إلى تناقضات تناحرية . فعندما تصل التناقضات وسط الحركة الطلابية إلى مستوى أن احد الأطراف الاوطامية يصارع من اجل تثبيت خلاصات ذات مضمون رجعي، ويباشر ممارستها غير مكترث بمصالح الجماهير، ففي هدده المرحلة انتقل إلى صفوف العدو ويعمل على ضرب وتصفية مبادئ أوطم، فان هده المرحلة قد تحول هدا التيار من تيار تقدمي إلى تيار رجعي,
أما بالنسبة للحل السليم للتناقضات في هده المرحلة هو التصدي عن طريق العزل الجماهيري وفي مراحل متطورة العنف من اجل الدفاع عن مصالح الجماهير، وتكون مسألة العزل عن طريق صيرورة طويلة من الصراع الإيديولوجي الايجابي ضد الأفكار الخاطئة والفضح الجماهيري لهده الأفكار، وتتجسد هده النقطة في النقطة الثالثة من البرنامج المرحلي وهي موجهة البيروقراطية .
لدا فمسالة العنف ليست مسألة نبد أو تبني بل عكس دلك هي مسألة مدى استيعاب التناقضات ومدى إشراك الجماهير في كافة القضايا والصراعات التي تفرزها الحركة، ومن اجل إعطاء المضمون السليم لحل التناقضات والمضمون السليم لخط الجماهير.
ادن هدا المبدأ قد صاغه قبلنا الطلبة الجبهويون في المؤتمر الخامس عشر لأوطم بصيغة ماو الشهيرة : وحدة _ نقد _ وحدة ,
الانطلاق من الوحدة على أرضية الدفاع عن مبادئ أوطم ومصالح الجماهير الطلابية التي نجد صياغتها البرنامجية في موجهة بنود التخريب الجامعي ودمج نضالات الجماهير الطلابية بنضالات الجماهير الشعبية قاطبة، وكدا النضال ضد الحظر العملي وكل تجلياته، لكن مع إيماننا وانطلاقنا من ضرورة الوحدة على أرضية هده المبادئ، ولا يغيب عن بالنا أبدا حتمية الصراع وسط هده الوحدة ضد كل الأفكار والممارسات التي تقف حاجزا أمام مصالح الجماهير ، إن هدا المبدأ الفكري الذي نؤمن به أيضا تمت صياغته في النقطة البرنامجية الثالثة هي مجابهة البيروقراطية مهما كان مصدرها أو لونها,
إن الصراع على هده الجبهة هو صراع قاسي ومعقد حيت أن هدا التناقض الذي قد يكون ثانويا في لحطة معينة قد يصبح رئيسيا في لحظة أخرى أو العكس، أي ما هو رئيسي يصبح ثانويا.
إن كل دلك يخلق صعوبات حقيقية على المناضلين بل حتى القادة للتمييز في كل لحظة من لحظات الصراع بين التناقضات، وبغض النضر عن كل دلك هل يمكن أن يحل الصراع وسط مكونات أوطم بالعنف المسلح ؟
إن تأكيدنا على ضرورة وحدة الحركة الطلابية ووحدة الجماهير الطلابية والعمل إلى جانب التيارات والفصائل السياسية داخل أوطم ، يهدف بالدرجة الأولى _ وقبل كل شيء_ إلى التصدي لبنود التخريب الجامعي ومقاومة كل أشكال الحر العملي الذي تفرضه الرجعية وانتزاع الحق في الممارسة السياسية والنقابية داخل الجامعة لمغربية، إن هده المسألة بالنسبة لنا تختلف سياسيا عن مسألة كيفية التعاطي مع بعض التيارات السياسية حول قضايا الثورة في بلادنا، فان كنا نعمل جاهدين للمساهمة في بناء وحدة الحركة الطلابية وتقوية أواصل النضال المشترك بين مختلف المواقع الجامعية للتصدي لهجمات النظام على التعليم وعلى الحرية السياسية والنقابية داخل لجامعية، وكدا بناء جسور التواصل والنقاش الديمقراطي بين التيارات السياسية المناهضة لسياسات النظام الرجعي داخل الجامعة فان دلك لا يعني أننا لا نفصل بين القضايا السياسية العملية التي نجدها داخل الحركة الطلابية وبين القضايا السياسية التي تطرحها الثورة ببلادنا، فهده الأخيرة لها متطلباتها ووسائلها الخاصة التي نعتبرها مختلفة تماما عن تلك التي تطرحها لتقدم في صيرورة وحدة الحركة الطلابية,
هناك بكل تأكيد تقاطعات كنيرة بين الاثنين، لكن هناك أيضا اختلافات جمة شكلا ومضمونا يجب أخدها بعن الاعتبار، ومن تم قد نتفق مع هده القوى أو تلك حول سبل مواجهة خطوة معينة من خطوات النظام اتجاه الحركة الطلابية، وقد نصل إلى توحيد الجهود من اجل التصدي لبند من بنود التخريب الجامعي دون أن نتفق على قضية من قضايا الثورة.
إن ما هو مطروح للنقاش في المرحلة الراهنة داخل الحركة الطلابية ليس توحيد ” الثوريين” كما ينادي البعض وإنما توحيد نضالات الجماهير الطلابية وبناء وحدة الحركة الطلابية الذي يمر في اعتقادنا عبر صيرورة تندمج فيها الرغبة والعمل على الوحدة والإيمان بحتمية وموضوعية الصراع، وهو ما قلناه مرارا ولازلنا نردده إلى البوم ساءا من الناحية الإيديولوجية النظرية أو من الناحية السياسية والبرنامجية ودعوتنا ورغبتنا في تقديم صيرورة الوحدة إلى الأمام لا تعني تخلينا عن الصراع ضد كل ما من شأنه المس بمصالح الجماهير الطلابية, المهم هنا هو كيفية إدارة الصراع وكيفية حل هده التناقضات، بعض الرفاق يقولون بضرورة إدانة العنف مهما كان مصدره أو مبرراته، إن هده الفكرة ( بلهاء) غير سليمة، لان حتى الذي ينادي بها قد يتعرض للعنف فهل سوف يقف مكتوف الأيادي أم انه سوف يدافع عن نفسه ؟
أننا كشيوعيين لا ننفي إمكانية وصول وتطور الصراع إلى عنف مادي، لكن ما نؤمن به هو أننا لن نكون المبادرين في ممارسة العنف وإننا نعمل قدر المستطاع على أن نتجنب الدخول في صراع عنيف ماديا ضد أي فصيل أو تيار يعمل داخل أوطم، لكن دلك لا يعني أننا قد لا نرد بقسوة وبحزم ضد كل من بادر إلى استعمال العنف ضدنا أو ضد الجماهير الطلابية أيضا. دلك هو موقفنا وتلك هي قناعتنا ” لا ندعو إلى ممارسة العنف ضد فصائل أوطم، وفي نفس الوقت لا ندعو إلى إدانته”

ادن فمزيدا من الحرص على التمييز بين التناقضات
مزيدا من الحل السليم للتناقضات داخل الحركة الطلابية
مزيدا من الوحدة من اجل تشتت وحدة العدو.

النهج الديمقراطي القاعدي مراكش

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s