>بيان اليوم الأممي للمرأة 8 مارس المعتقلون السياسيون بمراكش

>

المعتقلين السياسيين بمراكش
مجموعة زهرة بودكور / مجموعة عبد الحق الطلحاوي

بيان اليوم الأممي للمرأة 8 مارس

عرفت حركة الصراع الطبقي ببلادنا انتعاشة قوية أبانت فيها الجماهير الشعبية و مناضليها نساء و رجالا عن همة ثورية في مواجهة الحكم المطلق من خلال خوض إضرابات و تفجير انتفاضات باسلة شهدت مشاركة نسائية قوية ، و هو ما جعلهن يتعرضن إلى جانب الرجال لاعتقالات بالجملة نموذج انتفاضات سيدي إفني ، مراكش أيت أورير … ، و التي قدمت معتقلين و معتقلات تعرضن لتعذيب وحشي داخل مخافر الشرطة و الدرك كما أن الطالبات و المعطلات كن دائما في الصفوف الأولى في المواجهة في الصراع الطبقي من أجل الحق في الشغل و التعليم و الحياة الكريمة ، و في هذا السياق يأتي اعتقال زهرة بودكور و مريم باحمو اللتان أبانتا عن صمود كبير في تحدي الجلاد داخل مخافر الشرطة و زنازين النظام التي لا تتوفر فيها أبسط شروط الحياة ، هذا و جاءت هذه الاعتقالات و الهجوم على المرأة بفعل التراكمات النوعية التي حققها الموقع في كل واجهات الصراع و الذي يجد جذوره في تطبيق خط الجماهير بإشراك أوسع قاعدة في النضال خاصة الطالبات اللواتي بين عن دينامية قوية بفعل التأطير بالإيديولوجية الماركسية اللينينية الماوية التي أعطت أهمية كبرى للممارسة العملية و لخط الجماهير الذي تساوى فيه الجنسين في النضال .
إن حملات القمع هاته قد طرحت ملف النضال على الحريات السياسية و النقابية على الواجهة و التي لعبت فيه المرأة الدور البارز في حركة العائلات ، هيئات التضامن ، و حملات مناهضة الاعتقال السياسي.. .
إلا أن الطابع العفوي و التشتث لا تزال السمة الطاغية على هذه النضالات بفعل غياب التوجيه الواعي و المنظم لها و الذي سيدفعها إلى أخذ موقعها السليم في مسار الثورة ، فكل نضالاتنا و جهودنا يجب أن تصب في بناء أدوات الثورة الثلاث و التي بدونها سنظل رهيني العفوية و الاعتباطية و هدر الطاقات .
فتخليدنا اليوم ، العيد الأممي للمرأة نعتبره مناسبة لاستحضار مهامنا اتجاه هذا النصف الأساسي من المجتمع و موقعها في درب النضال الشاق من أجل تحرير المجتمع من قيود الاستغلال و الاضطهاد الذي تمارسه الأوليغارشية الحاكمة ببلادنا .
فالمرأة العاملة و الفلاحة و الطالبة و فئة واسعة من البرجوازيات الصغيرات هن أكثر تضررا من الواقع الحالي بفعل الاضطهاد المزدوج ، الذي يعشنه ، و الحيف الذي يطال حقوقهن و الراجع بالأساس إلى سيطرة البطريركية ، الشيء الذي يتطلب منا اليوم دفع المرأة إلى المزيد من المساهمة الفعالة في فعالية الصراع الطبقي و إخراجها من السلبية و نضالاتها من المناسباتية و انخراطها بشكل دؤوب و منظم إلى جانب رفاقها في العمل الثوري ( إيديولوجيا ، تنظيميا و عسكريا ) و تخليصها من الطروحات البرجوازية التي تحاول تكريس وضعها الحالي و المستعبدة لها من دائرة الصراع بحصرها في الهامش من خلال تشويه وعيها السياسي بالمطالبة في أحسن الأحوال بمساواة شكلية على مستوى التمثيلية لمؤسسات الحكم المطلق و داخل قوانينها .
المساواة الحقيقية بين المرأة و الرجل ليست بسهلة المنال و لا يمكن أن تتحقق داخل البنية الطبقية الحالية بفعل التقسيم الاجتماعي للعمل و الذي عمق لقرون عدة عبودية المرأة و ارتكانها للعمل البيتي و الذي ساهم بشكل كبير في إقصائها من الحياة السياسية للمجتمع.
فظهور الحركات النسائية داخل المجتمع الرأسمالي يعود بالأساس إلى دور هذه الأخيرة في إخراج المرأة من العبودية البيتية الى عبودية الرأسمال ( داخل المصانع ، المعامل ، المزارع …) بفعل حاجته المتزايدة لليد العاملة الرخيصة و لهامش الربح خاصة إبان الحرب العالمية الأولى و الثانية ، و بعدها بفعل التطور الكبير للقوى المنتجة بعد وصول الرأسمالية لعصر الإمبريالية و كبحها لتطور القوى المنتجة فيبدأ عصر جديد من الثورات من قبل الشيوعيين ، ستفتح أبوابا جديدة أمام تطور المجتمع هدفها بناء علاقات إنتاج جديدة تحقق العدالة الاجتماعية و رفاه المجتمع تشارك فيه المرأة ، الرجل في الحقوق و الواجبات و تتخلص فيها من الرؤية الدونية التي ظلت ملازمة لها و من كل أشكال الحجر و الاضطهاد . كما ستعمل الثورة الثقافية على كنس ما تبقى من عادات و تقاليد راسخة بحكم قوة العادة و الموروثة عن أنمطة الإنتاج و من هنا فمسيرة تحرر المرأة هي نفسها مسيرة تحرر المجتمع فلا ثورة بدون تحرر المرأة .
إذن فتحرر المرأة مهمة موكولة على النساء أنفسهن من خلال مساهمتها جنبا الى جنب الرجل في الحروب الشعبية و في النضال السياسي الذي سيكسبها من الخبرات ما يجعلها تتغلب على كل عقد النقص و الدونية المكرسة داخل المجتمع و إثبات جدارتها في بناء المجتمع الجديد و الذي ستتساوى فيه بالفعل و ليس بالقول .

المجد و الخلود لشهدائنا .
العزة و الكرامة لمعتقلينا .
عاشت نضالات الشعب المغربي .
عاشت إيديولوجيتنا الماركسية اللينينية الماوية ، أيديولوجية سديدة و منيعة .

و دمتم للنضال صامدين و مناضلين .

السجن المحلي بولمهارز بمراكش يوم 07/03/2010

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s