>كلمة المعتقلة السياسية الرفيقة زهرة بودكور في اليوم العالمي للمرأة 8 مارس .

>

كلمة المعتقلة السياسية الرفيقة زهرة بودكور في اليوم العالمي للمرأة 8 مارس .

تحية لكافة رفيقات دربي في النضال ، لروح سعيدة و زبيدة ، لأمهات الشهداء و المعتقلين في كل بقاع العالم .
للنساء العاملات ، لسواعد الثورة ، لنساء الريف ، للمرأة المغربية رمز الكفاح و العطاء الثوري ، مشعل الثورة في زمن التخاذل و التنازلات .

إن أهمية نقاش قضية المرأة باعتبارها قضية طبقية نابع من مكانتها الأساسية ( المرأة ) في صيرورة الثورة كهدف أسمى لكل الشيوعيين و الشيوعيات بعيدا عن الصورة التي تطرحها البرجوازية و الطبقات المستغلة للمرأة و التي تحصر المرأة من طفولتها حتى مماتها في الأسرة و المدرسة و الشارع ، في الإعلام و الصور و الكتب بطريقة تدفع بها ليس إلى طريق العمل و بناء الذات كشخص ” إنسان ” يسعى إلى التحرر و إنما إلى آلة تسعى لإرضاء الرجل عن طريق تفريغ نزواته كرب أسرة ، و توسيع ثرواته كرب معمل ( استغلال مرتبط بأطوار النمو الاقتصادي عبر التاريخ ).
إلا أن الشروط المادية لوضع المرأة لم تلبث أن أصبحت عاملا محرضا لانتفاضتها عبر وعيها المسئول بأن طريق تحررها من الاستعباد و الاضطهاد مرتبط بتحرر المجتمع بأسره ” لا ثورة بدون نساء و لا نساء بدون ثورة ” و لنا في التاريخ النضالي الأممي و المحلي خير دليل .( فإضراب عاملات مصانع الخياطة في نيويورك يوم 8 مارس 1908 ضدا على ظروف استغلال و بطش الرأسماليين و انتصارهن البطولي قد بين بجلاء عظمتهن و خلدن بدمائهن يوم 8 مارس كيوم عالمي ، تطرح معه مهام النساء في طريق تحرير المجتمع ) و ذلك بانخراطها في الصراع الفكري و السياسي / الإيديولوجي باعتباره إحدى المهام المركزية في جدول أعمال الشيوعيين لتحقيق الثورة .
و قد أبانت المرأة و رغم استعبادها لآلاف السنوات أنها قادرة على النبوغ و التفوق في مجموعة من المجالات ما إن تحرر فرصة العطاء الفكري الذي حرمت منه بسبب تخصص الرجل في ذلك و إقصائها لمزاولة العمل البيتي .
إن تطور واقع الصراع الطبقي في بلادنا و معه إفراز واقع غياب أبسط حقوق الطبقات المستغلة / غياب الحريات السياسية و النقابية و استمرار سياسية التجويع و التهميش ، فجر واقعا نضاليا زخما ( معركة سيدي افني ، صفرو ، مراكش…) ، برزت معه مكانة المرأة و قدرتها على التصدي لجهاز القمع ، فمادامت الحرية على حد قول انجلز ” لا تستقيم في حلم الاستقلال عن القوانين الطبيعية ، بل في معرفة هذه القوانين ، و فيما تمنحه هذه المعرفة من إمكانية تشغيل تلك القوانين بصورة منهاجية في اتجاه أهداف محددة ، إن هذا لينطبق سواء على قوانين الطبيعة الخارجية أم على القوانين التي تسير الوجود الجسماني و الذهني للبشر أنفسهم ” ، مما يفرض ضرورة انخراط و إسهام المرأة فكريا و سياسيا في المسار النضالي ببلادنا و ذلك بتحملها المسؤولية كما الرجل في قيادة و توجيه نضالات الشعب و ذلك بنشر التثقيف السياسي للرفع من مستوى الوعي الطبقي و تهييئهن للقيادة حتى نتمكن كشيوعيات و شيوعيين من دك بنية النظام القائم .فالحرية لن تنال إلا بالبندقية .
و لنا في سعيدة المنبهي خير قدوة يحتدى بها في درب نضال الرفيقات و الرفاق في التوعية و التحريض و العمل على مواجهة وحدة المضطهدين ( بفتح الهاء ) لمواجهة المستغلين .

فمزيدا من النضال و الصمود .

Advertisements

About voieliberte

مدونة طريقة الثورة مؤقتا في انتظار عودة الموقع
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s